إنهيار دمعة

ما أصعب لحظة فراق من نمىَ فى أحشائى. وصار جزءاً لا يتجزأ منى. علمت أن حياته محكوم عليها بالإعدام. فالحياة دائماً ترفض المعاقين. ولكنها دمعتى الغالية التى أبيت نزولها رغم ما تسببه لى من آلام.
أردت أن تكون جرعة التخدير قوية . ولكن طبيب التخدير لم يأتِ. وكم كانت قسوة آلامى وأنا أشعر بجرحى ينزف ولا أملك سوى الإستسلام على أمل أن ينتهى عذابى للأبد.
ولكن هل سيستمر إستسلامى المزعوم هذا إلى متى؟.
فها أنا لا أحتمل هذا الألم. ولا أحتمل كونى هكذا بين يدى الجزارين أقصد الجراحين. أنهم يقطعون جسدى. أنهم يستأصلون جزءاً منى.
وتمنيت أن أدخل فى غيبوبة لا أفيق منها إلا بعد أن أتماثل الشفاء تماماً. ولكن ليس كل مايتمناه المرء يدركه. فقد شعرت بكل شئ-قبل وأثناء وبعد-.
وعاندتنى عقارب الزمن رافضة المضى فى طريقها المحتوم عبر الفناء.
حمدالله على سلامتك.
أخيراً تنفست الصعداء.
– تمت-
*********************
* مهما كانت شدة الآلام فسيأتى يوماً وتنتهى.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: