فرشى التراب

مررت بلحظة ضعف غير عادية جعلتنى أتمنى الموت إعتقاداً منى أنى هدخل الجنة لو مت على حالتى هذه التى تعانى من الظلم والصبر-وكأنى أمنت مكر الله- كان كل تفكيرى إن اللى ظلمونى هيفرحوا لموتى لأن مش فى دماغهم انى مش مسمحاهم أو أن الأفضل ليهم أنهم يردوا لى مظلمتى ويطلبوا منى السماح.
وأتذكر أنى مازلت على قيد الحياة ووقتها مخاوفى تزداد لًيقل صبرى أو أفقده ووقتها أبقى فقدت كل شئ.
“اللهم رضنى بقضائك وصبرنى على طاعتك”.
وحينما أفيق من غيبوبة ضعفى وإنهزامى أجد ضرورة شحن بطارية إيمانى مجدداً ودعم إمكانياتى النفسية حتى أستطيع الصمود والوقوف مجدداً.
وجاء فى مخيلتى مشهد نفسى وأنا ادعو بهذا الدعاء.
“اللهم أمتنى اذا كانت الحياة شرا لى وأبقنى اذا كانت الحياة خيرا لى”.
هل الموت بهذه البساطة الذى أتخيلها وأتمناها فى لحظة ضعفى!!!.
كان دائما يشغل تفكيرى لحظات ٌغسلى وتكفينى ومَن سيقمن بهذا. وهل هٌن أمناء على جسدى .وكيف سيصبح جسدى بين يديهم هكذا دون حراك وأنا فى حياتى لاأبدل ملابسى أمام أحداً.
ومن سيحمل جسدى ويضعه فى التراب هل هم محارمى أم أن الحانوتى سيتطوع بهذه الخدمة!!
وماذا سيٌفعل بجسدى بعد الموت! وهل سيتم دفنه بأمان أم سيعبثون به لأى سبب من الأسباب!
وكنت أوهم نفسى بأن مرحلة الدفن ودخول القبر أهون بكثير من مرحلة الغسل والكفن على إعتبار أن وجودى بين يدى الله افضل عندى من وجودى بين يدى أى إنسان!!!!
ولكن رؤيتى للوحة السابقة نبهنى إلى حقيقة مؤكدة لاجدال فيها وهى حالى فى القبر!!
فكيف سيتحمل جسدى ضمة القبر وسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخشى على السيدة عائشة من ضمة القبر
فكيف بى أنا الفقيرة الذليلة الى الله!!.
وكيف سأتحمل أكل الدود لوجهى ولا أستطيع إبعاده عنى!.
كيف سيصبح حالى بعد ان يضمنى القبر ويوارينى التراب وأصبح مجرد تراب وبقايا عظام!.
هل سيكون قبرى روضة من رياض الجنة أم حفرة من حفر جهنم!.
وماذا سيكون حالى بين يدى الملكين وهل سأستطيع الإجابة كما فى حياتى أم أن الوضع سيكون مختلفا تماما !.-أخشى من هول الموقف أن أفقد النطق ولا أستطيع التفوة ببنت كلمة-.
ووجدتنى أتسائل: هل من تضع مساحيق التجميل على وجهها خارج المنزل ولغير محارمها تدرى هذه الحقيقة المخيفة وبأن هذا الوجه الذى كانت تغضب به الله هو أول ماسيأكله الدود!.
هل من تتباهى بجمالها تدرى بأنه جمال زائل!.
هل العصاه والمذنبون يدركون حال جسدهم بعد الموت!!.
ياااااااااااااااااااااااااااااااااااالله
اللهم أنى أعوذ بك من عذاب القبر.
اللهم أنى أعوذ بك من عذاب القبر.
اللهم أنى أعوذ بك من عذاب القبر.

1 Comment »

  1. Khaled Farag Said:

    أزال المؤلف هذا التعليق.


{ RSS feed for comments on this post} · { TrackBack URI }

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: