وقفة مع النفس

مدة لقائى بها كان شهرا واحدا إستطاعت من خلاله أن تترك بصمة فى قلبى بأفعالها الحسنة وأخلاقها الطيبة وبيئتها الأصيلة فقد تم تعيينها معى ولظروف سفرى خارج البلاد تركت وظيفتى ولكن علاقتى بها لم تنتهى وكان الإتصال دائم بيننا رغم بعد المكان حتى عدت إلى أرض الوطن مصابة بإبتلاء عظيم. لم أجد منها إلا مواساتها ومشاركتها آلامى إلا أن البلاء مازال موجودا وبدأ الإتصال يقل ومن جهتى أصابنى إكتئاب وأحتاج إلى من يساندنى وبالنسبة لها لا أعلم ظروفها
ومرت شهور وكلانا تطمئن على الأخرى بطريق غير مباشر عن طريق صديقاتنا المشتركين.
وفجأة وبعد شهور تتصل بى ولم تجدنى وحينما علمت بإتصالها لم أكلف نفسى ان اتصل بها رغم سعادتى بأنها مازالت تتذكرنى وقلت فى نفسى :هى أكيد هتتصل تانى .
وانتظرت إتصالها ولم يحدث فحاولت الإتصال على موبايلها ودائما كان الرد غير متاح.
وإذ بصديقة أخرى لى تتصل بى لتخبرنى بأن صديقتنا الحبيبة عملت حادثة تانى يوم ماتصلت بى وهى الآن بين الحياة والموت.
دارت الارض بى ولم أشعر بنفسى ولا بانهمار دموعى ولكنى حينما استوعبت وجدتنى أتخيلها أمامى وأقول لها:
سامحينى لأنى مااتصلتش بيكى.
سامحينى لأنى ماسألتش عليكى.
سامحينى لأن مصيبتى جعلتنى أنسى من لهم حقوق عندى.
سامحينى لتقصيرى فى حقك.
سامحينى عشان أقدر أسامح نفسى.
يانفسى كفى عن العصيااان يانفسى كفى عن العصياان.
يعنى كان لازم ألم يفوقنى .
وهنا قررت أن أقف أمام نفسى لأنصب لها محكمة ولأذكرها بنعم الله علينا ومن أهمهم حب الناس اللى لازم أحافظ عليه وإن مش معنى أنى بعذر الناس أنى ماسألش عليهم.
فهذه الوقفة ستعيد ترتيب حياتى وستعيد الأمور لمقاييسها الموزونة ولكن ليس الآن.
أطمن علي صديقتى أولاً وحسابك معايا بعديها.
جمعت شجاعتى وحاولت أن أتماسك وألا أظهر نبرة بكائى وأتصلت بها(طبعا على موبايل والدتها لأن موبايلها اتسرق فى الحادثة)
ولأنها تعلم مدى صداقتنا لم تمنعنى من أنى أكلمها فقد كنت أريدها أن تسمعنى فقط وتعلم بأنى أحبها.
وقبل أن أكلمها طلبت منى والدتها بألا أطيل عليها لأن وجهها تمت خياطته “فلاتجهديها بالكلام وخاصة انك احتمال كبير ماتفهميش كلامها”.
ولم أصدق أنى سأكلمها وستتيح لى الفرصة أن أعتذر لها. ولكن حينما سمعت صوتها لم أستطع الصمود فلم يكن صوتها قط التى طالما تعودت عليه وانهمرت فى بكاء مرير: سلامتك ياحبيبتى ماتزعليش منى سامحينى انا آسفة.
ولقيتها مستغربة :ليه بس
*لأنك أتصلتى بيا وأنا مش موجودة ولما عرفت ماتصلتش بيكى عشان خاطرى سامحينى.
-انتى اللى ماتزعليش منى أنا عارفة انى مقصرة فى حقك متعيطيش عشان خاطرى .
*ألف سلامة عليكى إن شاء الله هتخفى وتقومى بالسلامة.
-إدعيلى.
نهيت المكالمة حتى لا أجهدها اكثر من ذلك.
وانفجرت باكية: ياحبيبتى إذا كان صوتها كده أمال شكلها يبقى إزاى وإذا كنت أنا مقدرتش أسمعها وهى كده ياترى هى وأهلها عاملين ايه.
ليه انا وحشة كده ده جزائها أنها أتصلت بيكى هو أنتى عارفة إيه عذرها مايمكن كانت تكون محتجالك فى حاجة للدرجة دى بقيتى قاسية.
أشعر بذنب فظيع تجاهها وأتمنى لو يزول كان نفسى تطلب منى اى حاجة حتى أرتاح.
هى طلبت منى الدعاء.
ولذلك أستحلفكم بالله أن تدعوا لها فهى غدا ستجرى عمليه خطيرة والله وحده يعلم متى سأراها مجددا.
ياااااارب اشفيها وخفف عنها واجعل ألآمها فى ميزان حسناتها.
اللهم ارزقها الصبر والطمأنينة.
اللهم انزل فى قلبها السكينة والأمان وارزقها حلاوة الايمان ورضها بقضائك وصبرها على ماهى فيه.
يارب قويها وكن معها فهى أمتك وليس لها سواك .
فأنت أرحم الراحمين لاتكلها إلى نفسها طرفة عين ولا أقل منها ياحى ياقيوم.
يارب لاتعاملها بماهى أهلا له وعاملها بما أنت أهلا له.
اللهم إن لم تكن أهلا لبلوغ رحمتك فرحمتك أهلا لأن تبلغها لأنها وسعت كل شئ.
يارب استجب ياااارب استجب يارب استجب.
آمين آمين آمين وصلى اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: