بتشجع إيه؟

لفت نظرى هذا الحوار بين طفل صغير وصديق والده
– أنت أهلاوى ولا زملكاوى يا حبيبى؟.
– زملكاوى طبعا.
– حد يشجع النادى ده.
– ده أحسن نادى الأهلى ده مابيفهمش حاجة و…. و…..

وأصبحت خناقة حامية الأطراف بين طفل لايتعدى عمره السبع سنوات وبين رجل تعدى الاربعين.

وصدق رسولنا الحبيب حينما قال”ما من مولود إلا ويولد على الفطرة فأبواه يهودانه او يمجسانه او ينصرانه فطرة الله التى فطر الناس عليها لاتبديل لخلقها

فهذا الطفل قد يكون موجود فى الإستاد مشجعا لفريقه وبعد أى مباراة تجده فى الشارع هاتفا ومهللا إذا مافاز فريقه ويستمر الحال إلى أن يكبر وييصبح لاعب فى هذا النادى هذا لو أمكن طبعا أو يظل متعصبا له.

كل هذا لأن أبواه منذ الصغر وضعوا فى ذهنه وقلبه حب هذا النادى وكان يجد المنزل اثناء المباراة فى صمت تام ومتابعة باهتمام وإنصات تستمر إلى مابعد انتهاء المباراة وسماع تحليل المباراة فالبيت فى حالة طوارئ (النهاردة الماتش) ومش كده وبس ده طبعا بيكون متابع كل أخبار النادى واللاعيبة وآخر القرارات والتطورات الخاصة بالنادى ورأى الناس وغيرها من الاهتمامات.
وأول صفحة يقرأها فى الجريدة هى الرياضة وبرامجه المفضلة كلها عن هذا الفريق وتخيل لو حصلت مشادة كلامية مابين طرفين أحدهما أهلاوى والاخر زملكاوى-هذا على سبيل المثال-أكيد هتنتهى بخناقة وممكن جدا لو أصحاب يتخاصموا وميكلموش بعض لفترة قد تطول وقد تقصر بسبب تعصب كل فرد للنادى المفضل لديه.
وقد يكره شخص دون سابق معرفة لمجرد أنه يشجع النادى المنافس.
يلفت نظرى دائما الشعب المصرى أثناء مباراة للمنتخب المصرى او لأحد الأندية مع نادى من دولة أخرى بيعجبنى أوى ترابطهم ودعواتهم طول المباراة وقبلها بفوز فريقنا على منافسه وأشعر أوقات كثيرة بأن سبب فوز مصر فى عدة مباريات ترجع لدعوات الشعب المصرى.
فلماذا كل هذا الحب لشئ فانى ولا يفيد المشجعين سوى إهدار الوقت وحرق الاعصاب فكثيرا ماسمعنا عن من أصيب بأزمة قلبية اثناء مشاهدته المباراة أو عند خسارة النادى المحبوب لديه وغيرها من الحوادث المؤسفة.
وهذا يجعلنى أتسائل

هل هذا شعورنا نحو إسلامنا؟
وكيف لا نستحمل إهانة نادى نشجعه ونستحمل إهانة إسلامنا؟
كيف تشترى شئ من بائع يسب والدك؟
كيف تأكل من يد شخص يشهر بك ويقول عليك ماليس فيك؟
كيف تتعامل مع من يسبونك؟
كيف تصافح من قطع يدك؟

فلو أنشأنا أطفالنا على حب الله ورسوله وكانوا عندنا أغلى من أنفسنا وأموالنا وأهلنا لكان عندنا أمثال عمر بن الخطاب وخالد بن الوليد وغيرهم من الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم.
اللذين لايخافون من الحق لومة لائم والذين أعزوا الإسلام فأعزهم الإسلام.

أوجه ندائى إلى أولياء الأمور والمعلمين وإلى من هو مسئول عن نشأة الطفل والتاثير فى سلوكه وأقول لهم:
الطفل صفحة بيضاء فاكتب فوقها ماشئت فلن تقرأ الا ماكتبت

وأدعوكم جميعا لزيارة هذا الرابط

http://kawlansadida.blogspot.com/2008/04/blog-post_18.html

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: